|
على الرغم من أن الأخبار الاقتصادية لم تعد تتصدر عناوين صحفنا ووسائلنا الإعلامية كما كانت الحال قبل نحو شهر مضى..وعلى الرغم من أننا أصبحنا نبدأ نهارنا وننهيه بأخبار مؤسفة عن سقوط مزيد من الشهداء على أرض بلدنا الحبيب... إلا أن خبراً من نوع " افتتاح ثلاث معارض جديدة للمجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات" لابد أن يستوقفنا للتساؤل عن سبب وكيفية انعقاد هكذا حدث اقتصادي اليوم في ظل ما تعيشه سورية اليوم من محنة موجعة..
" تحدي كبير لأنفسنا ولمن حولنا أن نقرر الاستمرار ضمن هذا الظرف الصعب الذي نعيشه اليوم في سورية...وبعد تفكير ليس بالطويل قررنا كشركة منظمة وكمجموعة عارضين استكمال العمل وعدم التوقف رغم معرفتنا المسبقة بالخسارة الاقتصادية التي تصيبنا جميعاً من جراء الاستمرار الذي أردنا من خلاله التأكيد أن العمل مازال مستمراً والعجلة لا يمكن أن تتوقف بالكامل وأن بلدنا سورية مازالت بخير"..بهذه العبارات أوضح السيد علاء هلال المدير العام للمجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات سبب إصرار المجموعة على افتتاح ثلاثة من معارضها التخصصية مساء الاثنين في مدينة المعارض بدمشق.
السيد هلال رفض احتمالات التأجيل لموعد لاحق، مؤكداً أنه كان من أسهل الخيارات أمام إدارة الشركة والشركات العارضة المشاركة.ويقول في تصريح خاص لموقع بيلدكس أون لاين " التأجيل خطير جداً على سمعة صناعة المعارض في سورية فهو يعطي انطباعاً سلبياً بعدم الجدية ويهز من مصداقيتنا أمام عملائنا وزوار المعرض، لذلك اخترنا الطريق الأصعب وهو الاستمرار في موعدنا الذي كنا قد أعلنا عنه في مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية على مدار عام كامل. فضلاً عن قيامنا بإرسال بطاقات دعوة للمئات من زوارنا السابقين في مختلف الدول العربية والأجنبية منذ مطلع العام ولم يكن مقبولاً لدينا أن يأتي واحد منهم لزيارة المعرض فيجد أبوابه مغلقة". وكانت المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات والتي تنظم سنوياً نحو 15 معرضاً تخصصياً في مختلف المجالات الصناعية والعقارية والخدمية والطبية والعلمية قد افتتحت الاثنين برعاية وزارة الاقتصاد والتجارة الدورة السادسة لمعرض المفروشات والديكور الداخلي INLIFE بمشاركة نحو 100 شركة، والمعرض الدولي لمستحضرات ومستلزمات التجميل Beauty Care بمشاركة نحو 36 شركة بالإضافة إلى معرض الأعراس Wedding Expo.
ويقول المهندس هلال " مع الأسف المشاركات الأجنبية جميعها ألغيت ولم تبق سوى مشاركات الشركات المحلية والوكيلة لشركات عربية أو أجنبية.. وعلى العكس من كل الدورات السابقة والتي كان يزداد فيها عدد المشاركات يوماً بعد يوم فإن عدد الانسحابات من المشاركة هذه المرة كان في ارتفاع منذ الوقت الذي بدأت فيه الأحداث في الشقيقة مصر. وعلى الرغم من متابعتنا لحملتنا الإعلانية المكثفة إلا أن الحملة الإعلامية المضادة أثرت بصورة سلبية جداً وتسببت في انسحاب كل المشاركات الأجنبية وانخفاض كبير في عدد الزيارات من الدول المجاورة، خاصة وأن عنصر الأمان أساسي جداً في موضوعي السياحة وصناعة المعارض". إلا أن المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات وكما أطلقت معارضها الثلاث اعتماداً على العارضين المحليين، فإنها تعول اليوم على الزوار المحليين يقول هلال " اليوم وصل وفد عراقي لزيارة المعرض وهذا الأمر يزيد من تفاؤلنا وإصرارنا على الاستمرار".
ولدى سؤالنا عن كلمة ختامية يوجهها لزوار المعارض، أعرب هلال عن رغبته بتوجيه كلمة لقطاع الأعمال في سورية أولاً داعياً الجميع "للاستمرار في العمل والحفاظ على العاملين لما من شأنه أن يحفظ مصداقية وسمعة قطاع الأعمال في سورية التي عملنا جاهداً خلال السنوات الماضية على تكريسها كواحدة من القطاعات الرائدة في المنطقة"، مبدياً امتنانه العميق لكل الشركات العارضة التي حرصت على الاستمرار رغم كل الضغوط والخسائر المادية آملاً في النهاية ونحن معه أن تمر هذه المحنة العصيبة على سورية بسرعة دون سقوط المزيد من الشهداء.
|